خواطر الكريلا

روناك جودي

عفرين بأطلالها وما تعبر عنها من حضارات ماضية، بأنهارها وينابيعها،  بأراضيها المزينة بكل أنواع الخضرة، تتداخل الألوان منسجمة فتضفي عليها روعة تبهج الناظر وتملأ روحه غنى، تعطيه انطباعا ليدرك بان هذه الأرض المعطاءة المباركة تغذي أبنائها بروح الحب والارتباط بالأرض، بالحرية، بالسلام.

بروين ابنة عفرين، العاشقة للأرض للحرية للسلام،  ترعرعت في كنف تلك الطبيعة، نهلت من ميراثها المعطاء، كبرت مع شجيرات الزيتون، ازدادت أملا  طموحا رغبة في البحث و التجديد.

عندما التقينا كانت منشغلة بالتطريز، سألتها ماذا تفعلين..؟ نظرت إلي بحسرة، لكنها لم تستطع أن تجاوب……ردت عنها والدتها: إنها تحضر جهاز عرسها. سألتها ثانية متى ستزفين..؟ أجابت باكتئاب: يقال قريباً.

بيريفان عفرين

سوف أحفر التاريخ بأظافري

وألف العالم حافية القدمين

وأخترق الفضاء  بعنفواني

من آجل سماع صوتك

سأوقف الزمن… الدقائق والثواني

ذكريات دفنت قبل أن تولد

جيندا روناهي

لم تتجاوز عمرها الخامس عندما فقدت أغلى ما في حياتها، فقدت حضن الحنان ورقة الأحاسيس والمشاعر. بقيت في ذاكرتها كلمة أمي فقط... في أحلامها الليلية تحس بدفء الحنان وذراعين تضمها إلى صدرها، وقتها تنطق لسانها بكلمة ماما احبك، أرجوك لا تدعيني لوحدي لا تتركيني خائفة عندما لا أجدك بالقرب مني، عندما تفتح عينيها، تجد نفسها تحلم... ففي كل أمسية قمرية ترى ابتسامة وجه أمها في ضوء البدر المكتمل، تداعب خيالها وهي تمسح شعرها ووجنتيها الورديتين. بهذا الشكل بدأت بالسير خلف أثار الحياة وبقدر مجهول الهوية لا تعلم أي مفاجأة تنتظرها وتحدد مصير حياتها، وماذا يخبئ لها المستقبل من الغاز الحياة.

نوجيان ارهان

في هذه الأيام التي تشهد لحظات تاريخية, في كل شبر من ارض كردستان, تحاك قصص مختلفة. وخاصة في غربي كردستان فإن الحياة تقوم بحياكة نفسها من جديد, حيث يقوم الشباب فيها بالدفاع عن الحياة ضد الموت, والموت بدوره يبدو كحارس يرقب الساعة. حيث يكون شباننا بجانب الموت. لكن الآن فالموت يخشى شباننا, لأنه يريد بشدة معرفة من هم الذين لا يستمعون إليه.

تعرفت هذه الأرض على الآلاف من أشباه عكيد, وكثر هم الأبطال الذين داسوا على تراب هذه الأرض وثيابهم مبللة بالدماء, وشفاههم مشققة من شدة العطش, والقوا نظراتهم بأعينهم التي يغطيها الدخان والبارود, حيث مر العديد من الأبناء الذين لا يخشون شيئا على هذه التراب.

مجموعات فرعية

العقدة الأساسية للشرق الأوسط

يعيش الشرق الأوسط واقعا غريبا كل الاغتراب عن حقيقته التاريخية والثقافية والاجتماعية، وهذا تبعا للواقع المرير الذي هو فيه الآن. فبعد ماكان مهد الإنسانية والمجتمعية والحضارية منذ فترة ما تقارب على أكثر من 15000 عام والذي كان المجتمع حينئذ بريادة المرأة يسير، وتتعايش فيه كل الوقائع والحقائق في وتيرة متطورة منتظمة تؤدي وبشكل مستمر إلى

زمرة دم الإنسانية

بدون الأمس لا يمكن فهم اليوم وصعوبة فهم المرحلة السياسية هذه متعلقة  بصعوبة فهم الحكومة التي تمارس العمل السياسي، ولكن القليل من البحث في التاريخ يكفي للوصول إلى الحقيقة التي كشفت الستار عن مسرح عديمي الأخلاق من السياسيين الذين كرسوا الغوغائية صيغة وحيدة للعمل السياسي، عن هؤلاء الأقزام، عن الضفادع التي تقول عن صوتها: "نقيقنا أجمل صوت في الكون"

دنيا.. عاشقة الحرية

كانت صغيرة السن عندما اختارت طريق الثورة في جبال كردستان، ومنذ نعومة أظافرها عهدت على حب الوطن. فقد كانت الطفلة التي تشرق بلون القمر ونور الشمس، ووردة يانعة تشع بعينين بريئتين، وصاحبة وجه ملائكي ناعم. تعرفت على آهات أمهاتها وآلام شعبها وصرخاتهم لتبعث في قلبها الحنون روح التمرد والانتقام لأوجاعهم. طبعت في ذاكرتها هذه اللوحات واللحظات التراجيدية التي رافقت خيالها منذ صغر سنها

© 2018 PAJK Partiya Azadiya Jin a Kurdistan