مع علم أل(Jineolojî) نحو حرية المرأة والحياة

المجموعة: حوارات
انشأ بتاريخ: الجمعة، 22 أيار 2015

إعداد: خزنة شيخ نبي

عقد كونفراس لعلم المرأة و الحياة الأول في جبال كردستان مابين 11-18 /5  بعد شهور عدة من البحوث والنقاشات التي انتهت بجملة من  القرارات هامة ، و نحن بدورنا تعقبنا هذا الحدث و أجرينا هذه المقابلة مع السيدة سما أمد عضوه لجنة علم المراة(Jineolojî) ، أفادتنا بالتالي :

 

­- سيدة آمد لنبدأ أولا من اسم الكونفراس تتحدون عن علم عميق وواسع ما هو هذا العلم ؟

علم جديد مركزه المرأة وتقيم المجتمع و الحياة حول هذا المركز ، هو علم المرأة و الحياة الاجتماعية باختصار.

- تتحدثون عن علم المرأة و  الاجتماع عندما لا تكون برؤية المرأة إلى أي حد يؤثر هذا  على طمس حقوق المرأة؟

عندما يكون العلم برؤية الذهنية الذكورية المتسلطة ، هذا العلم لا يُنشى مجتمعا سليما، عندما نقول علم المرأة هنالك فرق شائع جدا ، لأن المرأة  تتخذ الإنسان أساسا لكل شيء ، بحيث يخدم جوهر الإنسان و المجتمع و يحمي طبيعته دون إحداث أي فصل بينهما ، و اعتماد على ذاتها  التاريخية ، نحن نتحدث عن علم جديد .. قديم في المرأة بعمق التاريخ المسلوب منها .

- ما هي أهمية عقد هكذا الكونفراس في  هذه الفترة الحساسة و لا سيما بعد التغيرات الكبيرة التي طرأت في شرق الأوسط و روج آفا في شخص المرأة الكردية ؟

أنها فترة زمنية مهمة جدا و خاصة شهر أيار ، يعتبر شهر الشهداء, نحن ننظر إلى الشرق الأوسط هناك تغيرات في  كافة الجوانب و على كافة الأصعدة، و بالتحديد في روج آفا بعد  19 تموز إلى يوم انتصار كوباني  حيث كانت المرأة الركيزة الأساسية في إنجاح كل الخطوات ، تأسيس قوة كوحدات حماية المرأة و وصول المرأة في روج آفا إلى أخذ مكانها في الرئاسة المشتركة في المقاطعات الثلاث .

عندما نتحدث عن تطورات في شأن المرأة نقول: المرأة قبل و بعد ثورة روج آفا أي  ثورة المرأة بحق ، و هنا تكمن الأهمية ،لان هذا يعني بأن أولى خطوات علم المرأة و الحياة أنطلق من هذا التقدم وهي الأسس الحقيقة التي يبنى عليها علمنا المأخوذ من فلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان , حيث ينهي الطبقية و يعتبر المرأة هي محور الحياة و أساسه.

بالمقابل لا ننسى الأحداث التي جرت في موصل و شنكال أعادت المرأة بآلاف السنيين إلى الوراء و جعلوها عبدة ، بعكس ما جرى في كوباني  من مقاومة . في هذا الوضع كان هناك أهمية كبيرة جدا لعلم المرأة ال(Jineolojî)  . بالإضافة إلى  أننا في هذه اللجنة نقوم بالبحث منذ أربعة سنوات  و كان لا بد من تقييم هذه البحوث و التنظيم لنستطيع المداخلة بوضع المرأة في شرق الأوسط .

- تطرقتم إلى تاريخ هذا العلم، لكن لابد أن يكون لهذا العلم أساس و قاعدة يعتمد عليه ما هو ؟

بلا شك أساسه لا ينفصل عن التاريخ و مقاومة المرأة, أمهاتنا, المزارعات, الإلهات و المرأة بمقاومتها في أوربا و كردستان و أهم أعمدتها التي بنيت عليها هي فلسفة القائد آبو  و مقاومتنا التي تستمر منذ أربعين عاما، ففيها تأسس الحياة كان حلما و نحن نعيشه اليوم وقمنا باخراج حقيقة المرأة, لذلك لا بدنا أن نؤسس هذا العلم اليوم لأننا نملك أرضية عميقة أساساها بريتان و زيلان و آرين ميركان التي لم تقبل إلا حياة حرة .

- خلال نقاشاتكن التي حقيقة كانت بشفافية و حرية وردت نقاط جدا هامة ، حبذا لو ذكرت أهم هذه النقاط ؟

التدريب, الصحة,  الديموغرافي,  الأخلاق و الجماليات و الاقتصاد ولكننا سنتوسع في أربعة منها .

الاقتصاد: الذي يعتبر هاما ، لأن المجتمع واجه الجوع و تجفيفه ، بأبعاد المرأة عن ساحة الاقتصادية والزراعة و تقييم ذلك على أساس قيم الأم و جهدها المبذول منذ بدأ حملها للطفل حتى الولادة ، نحن نتخذ المرأة كأساس، و العودة إلى المجتمع الطبيعي و البيئة. و تعتبر المرأة هي الأساس لكل اقتصاد يعود إلى العائلة ، فسابقاَ كان قانون العائلة و المرأة يعود إلى المرأة .

و نقطة أخرى هامة الديموغرافيا او الدراسات السكانية: و هي هامة جدا للمرأة الكردية و الشرق الأوسط، فالنظم الرأسمالية جعلوا من المرأة آلة لإنجاب الأطفال بقدر ما يحتاجه النظام  و الدولة  و هاتان النقطتان لا يخدمان المجتمع ، و يبعدوهم عن التفكير و التحليل، ونحن في ال(Jineolojî) نهدف إلى خلق المرأة بفكرها و رؤيتها و حبها و إرادتها بعيداً عن الرجل و الدولة ، و لتعيش حقيقتها و تتخذ صحتها و طاقتها أساسا ثم بالولادة و بناء عائلة، لتعلم المرأة بأن نظام الرأسمالي مع مرور الأيام يسرق منها طفلها.

الاكولوجيا او علم البيئة: في تحليلنا لواقعنا نلاحظ  بأنه يتم إبادة المجتمع و المرأة و من ثم المرأة و لا يبقى مكان يحيا فيه المرء، تتلوث المياه و الهواء و الطبيعة و بالتالي تبدأ الطبيعة بالانتقام ، في هذه الحالة لا بد أن تكون لنا مداخلة فيها وهذه المداخلة ستكون من خلال الفكر الجينولوجي .

الأخلاق و الجماليات : وهي من خصوصيات المرأة و حقيقتها ،تلك المرأة التي غزل حياتها بجوهرها دون أن تتأثر بالغير ستكون إمراة   خلوقة أيضا ، لكننا اليوم نفتقد هذا الخصال ، فقد جعلوا المرأة أداة الجنس و الذوق ، كسلعة أو أي شيء يباع و يشترى بمقابل بمبلغ من المال ، و يستخدمونها بكل السبل ولا سيما من خلال وسائل الإعلام  والإعلانات ،و بذلك تتحول إلى عبدة دون أن تعي ذلك . عندما تكون المرأة صاحبة مبادئ أخلاقية تسير حسب جوهرها و ثقافتها و تكسر قيود السلطة ، حينها بإمكانها أن تقول أنا .. أنا .

- هذه النقاط التي ذكرتموها جدا هامة و عميقة ، بناء على ذلك نود السؤال ، هل أرضية المرأة الكردية و الشعب الكردي مهيئة لبناء هكذا علم عليه؟

بلا شك هناك مجتمع طبيعي ، و هذا المجتمع ديمقراطي بتاريخه و أصله ، المشكلة تبدأ من هذا السؤال من أين متى بدأ هذا المجتمع بالاندثار؟ ومتى أرادت السلطة و الدولة بوضع هذا المجتمع في خدمته؟  لذلك لا نستطيع القول بأن المجتمع مهيأ مباشرة ، هذه الأنظمة السلطوية أثرت منذ آلاف السنيين على المجتمع بقدر عمرها، وهذا سبب ظهور التخلف في بعض الجوانب في المجتمع و نتيجتها مباشرة على قيم المرأة في المجتمع ، و خاصة في المجتمع الكردي المرأة كالشجرة المكسورة ينظر إليها، للتخلص من هذه الأفكار تحاول  أن تتقبل المرأة ولو بوصفه قدر،  ولكن هذا القدر أيضا مصنوع من قبل أناس آخرين, إلا أن المرأة الكردية تستطيع التخلص من هذه القيود لأنها تتجذر من تاريخ عميق و هذا ما أثبت في مقاومة كوباني ، عدم قبولها العبودية و التسلط ، و مشاركتها في قيادة المجتمع وأشرس حرب قادتها ضد ذهنية رجعية و تستهدف لاستعباد المرأة .

-عندما نتحدث عن مصدر (Jineolojî) ( فلسفة القائد أوجلان ) نتذكر أقواله منها تاريخ عبودية المرأة لم يدون بعد،  وتاريخ حريتها ينتظر من يدونه. هل يمكن أن تكون جينولوجي( علم المرأة و الحياة )هو القلم الذي يكتب به و الدفتر الذي يكتب عليه تاريخ حرية المرأة ؟

بلا شك لقد أصبتم  بالوصف، بل و بدأ بالكتابة ، هذه الكتابة اليوم بين تلك الأيدي الأمينة التي تستطيع أن تقرأ و تفكر بقلب و روح المرأة، حكاية  العصور التي بدأت بفلسفة القائد آبو وهي تكفينا كشعب كردي لنعيش عليه مئات السنيين، فقط علينا أن نحرك هذا  العلم و تلك الفلسفة.

تحدثتم عن سنيين طويلة في البحث في هذا المجال، لذلك هذا البحث و حسب جغرافية الشرق الأوسط وتوزع الكرد فيه ستؤثر على كل النساء في المنطقة لذلك ما هو المطلوب من النساء للحفاظ على هذا العلم ؟

النساء عندما يتعرفن على الحرية يرون أنفسهن أيضا جميلات ، يزهرن بأرواحهن، يسمعن صدى أصواتهن المكتوم ، تلك الآذان  التي صمت، و العقول التي أغلقت بمفاتيح ضاعت و بالحرية يرون هذا المفتاح ، لذلك ظهور حزب العمال الكردستاني ، ليس فقط من اجل الشعب الكردي بل من أجل الشعب الكردستاني بكل مكوناته لإحياء النسيج الاجتماعي، ليصل كل منهم إلى حقيقته، و بنفس الخط أيضا ظهور حزب حرية المرأة الكردستانية أيضا تسير على ذاك النهج لتحتضن كافة النساء ،مثال التنوع الاجتماعي في سوريا و كركوك ففي العام المنصرم لأول مرة تنضم 2000 امرأة إلى صفوف حركتنا و بشكل متدفق مستمر ،لذلك هن يعرفن كيف يحافظن على هذا الميراث وللحفاظ لا بد أن تكون المرأة هي المرأة  فالمرأة تعني الإنسانية .

-كيف سيتم توزيع هذا العلم ؟

سيكون البداية من خلال الأكاديميات و تدريسها في المدارس  وإعداد كوادر علم المرأة والحياة و التدرب عليها وذلك حسب الساحة و القسم الذي يدرس فيه، فلن تكون الدروس على شكل مدرس وطلاب، على العكس تماما كل عليه أن يضعوا فيهم آرائهم واقتراحاتهم لمساهمتهم في التقدم أكثر  و فكرهم و تحليلهم بالإضافة إلى سبل عدة ومؤسسات المرأة.

-ما هو دور المرأة الشابة في نشر هذا العلم و تطويره؟

المسؤولية الكبرى تقع على عاتقهن لأن النظام لم يؤثر بشكل كلي عليهن ، على الرغم أنهن الأكثر تعرضا لخطورة الرأسمالية، كما أننا نعتمد على دورهن بشكل أساسي و كما ذكرت بأن انضمام أكثر من 2000 امرأة إلى حركتنا ليس بقليل 

العقدة الأساسية للشرق الأوسط

يعيش الشرق الأوسط واقعا غريبا كل الاغتراب عن حقيقته التاريخية والثقافية والاجتماعية، وهذا تبعا للواقع المرير الذي هو فيه الآن. فبعد ماكان مهد الإنسانية والمجتمعية والحضارية منذ فترة ما تقارب على أكثر من 15000 عام والذي كان المجتمع حينئذ بريادة المرأة يسير، وتتعايش فيه كل الوقائع والحقائق في وتيرة متطورة منتظمة تؤدي وبشكل مستمر إلى

زمرة دم الإنسانية

بدون الأمس لا يمكن فهم اليوم وصعوبة فهم المرحلة السياسية هذه متعلقة  بصعوبة فهم الحكومة التي تمارس العمل السياسي، ولكن القليل من البحث في التاريخ يكفي للوصول إلى الحقيقة التي كشفت الستار عن مسرح عديمي الأخلاق من السياسيين الذين كرسوا الغوغائية صيغة وحيدة للعمل السياسي، عن هؤلاء الأقزام، عن الضفادع التي تقول عن صوتها: "نقيقنا أجمل صوت في الكون"

دنيا.. عاشقة الحرية

كانت صغيرة السن عندما اختارت طريق الثورة في جبال كردستان، ومنذ نعومة أظافرها عهدت على حب الوطن. فقد كانت الطفلة التي تشرق بلون القمر ونور الشمس، ووردة يانعة تشع بعينين بريئتين، وصاحبة وجه ملائكي ناعم. تعرفت على آهات أمهاتها وآلام شعبها وصرخاتهم لتبعث في قلبها الحنون روح التمرد والانتقام لأوجاعهم. طبعت في ذاكرتها هذه اللوحات واللحظات التراجيدية التي رافقت خيالها منذ صغر سنها

© 2018 PAJK Partiya Azadiya Jin a Kurdistan